منتديات محترفي الفوركس


تابعنا على الفيس بوك   إحصل على اخر مواضيعنا في موقعك

 

4x-pro

img
New Page 1
العودة   منتديات محترفي الفوركس > القسم الإسلامي > نفحات إسلامية
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-13-2019, 03:19 PM   رقم المشاركة : [1]
سامر محمد
محترف ذهبي

 الصورة الرمزية سامر محمد
 



افتراضي حياة المسلم كلها لله

هل جرَّبْتَ يومًا أن يكون شعارك قول الله تعالى: ﴿ {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} ﴾ [الأنعام: 162، 163]؟ أما علمتَ أنك إذا عشت بها، سمَتْ روحُكَ لعنان السماء، وأصبح لأيامك بهجةٌ ولذَّةٌ، وذُقْتَ نعيم الجنة وأنت تمشي على الأرض؟ من السهل أن نجد مَنْ يُصلِّي أو مَنْ يجعل نُسُكَه وما يذبحه من الأنعام قربةً وعبادةً لله سبحانه وتعالى؛ ولكن مَنْ منَّا قد جعل حياته ومماته وحركاته وسكناته وأقواله وأفعاله لله؟ فإذا سئلت: هل تحبُّ الله؟ ستكون الإجابة سريعةً واضحةً، ومَنْ منا لا يحب الله؟ ولكن الحب بالأفعال؛ لا بالأقوال وحدها، والمحب الحقيقي لله سبحانه وتعالى هو مَنْ يُطبِّق ما جاء في هذه الآية. قد يظنُّ البعض أنه بالحفاظ على الفرائض والنوافل، يكون قد حقَّقَ المراد من الآية؛ ولكن هل هذا صحيح؟ إن التطبيق العملي للآية هو أن تُراجع كلَّ ما يصدُر منك، فتجعله لله؛ تحبُّ في الله، وتبغض فيه، إذا أكلت كانت أكلتك لله، وإذا نمت أو ضحكت فلله، وإذا تحدثت فكلماتك تذكر كلَّ مَنْ حولك بالله، تستخدم كل وسيلة بين يديك لتُعلِن أنك عبدٌ لله، خاضعٌ له، مُتوجِّهٌ إليه في كل صغيرة وكبيرة في حياتك، ليس هناك فصل بين الدين والدنيا؛ فحياتك كلها مرتبطة بالدين، ودُنياك ما هي إلَّا تطبيقٌ عمليٌّ لأوامر الدين، وزادك للجنة. تصلي وتعبُد الله في المسجد، ثم تخرج من المسجد لتعبُد الله في بيتك بحُسْن عشرتك لزوجتك وولدك وأهلك، ثم تعبُد الله في عملك بإتقانه، وتحرِّي الحلال، وقضاء حوائج الناس بوجه بشوش أبعد ما يكون عن العبوس، وتعبُده في الشارع بإماطة الأذى عن الطريق، تعبُده في تعامُلاتك مع جيرانك ومَنْ عرَفْتَ ومَنْ لم تعرِفْ. يُعرَف أثر عبادتك وحبك لله من قدوتك ومَنْ تُحبُّ ومَنْ تكره؛ فإذا كانت حياتك لله، فحبُّك لشخص إنما يكون بناء على علاقته بالله؛ فلا تحب من أعلن عداوته للإسلام مهما بلغ أعلى منازل الدنيا، فهو وإن علت منزلته عند أهل الدنيا، فلا يُساوي عند الله جناح بعوضة، ولا تُشجِّع لاعبًا يُعلِن عداءه للإسلام مهما كانت مهاراتُه! فأين عقيدة الولاء والبراء؟ وهكذا في كل علاقاتك. تسمع عبارةً أو خبرًا، والجميع يصدق وينشر؛ لكن أنت يا من جعلت حياتك لله تتثبَّت أولًا، ولا تنساق وراء العواطف، ما يهمُّكَ رضى الله؛ لا رضى الناس، تسلك طريق الحق، ولا يغرك قلة السالكين. إذا جعت أكلت من حلال، وإذا شبعت حمدت الله على نعمته، وتذكَّرْتَ حال الفقير الجائع، فبادرت بالصَّدَقة والإطعام. تُراقب مزاحك وضحكاتك، فلا تقول إلا حقًّا، ولا تلمز، ولا تهمز، ولا تتلفَّظ بإهانة - ولو على سبيل المزاح - فلسانك لا ينطق إلَّا طيبًا في جِدِّك وهزلك، وفي رضاك وغضبك. مهما كانت مهنتك أو وظيفتك ربطتها بما ورد في كتاب الله وسُنَّة رسوله وتعاليم الإسلام، ليس فقط في تحرِّي الحلال، والبُعْد عن الحرام؛ بل أيضًا في حديثك عنها، فإذا كنت طبيبًا بيَّنْتَ عظيم قدرة الله في خلقه، وإذا كنت مُحاضِرًا استشهدت بآيات الله وأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم، وربطت ما تقوله بالدين مهما كان المجال الذي تتحدَّث عنه، وإذا كنت معلمًا في فصلك تشرح الكيمياء أو الفيزياء أو الرياضيات وغيرها من العلوم ذكَّرتَ تلامذتك بعظمة خلق الله، وما أودعه في مخلوقاته، تقطر كلماتُك حبًّا لله، وتذكيرًا له، ودعوة إليه، وإذا ضربت الأمثلة، وكتبت مسألة، جعلتها عن أمور تهمُّ المسلم وتُذكِّره بتعاليم دينه وقيمه. تتسامر وتضحك مع أصدقائك، فيتحدَّث أحدُهم بعبارة، أو يحدث موقف؛ فتبادر وتُذكِّرهم بآية أو حديث أو قصة من السيرة أو سير السلف الصالح. تتقلَّب في نومك، فتذكر الله، ثم تكمل نومك، كلُّ شيء تسمعه أو تراه أو يمرُّ بك، تقف عنده متأمِّلًا، يُذكِّرك بنِعَم الله وفضله فتحمده، أو تأخذ منه عِظةً فتعتبر، يُقرِّبك من الله، ويُنبِّهك إذا غفلتَ، وحِدْتَ عن الطريق يومًا. إذا سِرْتَ في مكان سبقك عبيرُ أخلاقِكَ، وجميلُ صفاتِكَ، وكيف لا وخُلُقُكَ القرآن؟! تخيَّل معي من كانت حياته لله كيف سيكون عطاؤه؟ كيف ستكون قيمه وأخلاقه وعباداته ومعاملاته؟ هذا هو المسلم ينبض قلبُه بحبِّ ربِّه، فتُسارع جوارحُه لتُعبِّر عن ذلك الحب أينما حلَّ، وكيفما كان، تتسابق الكلمات على لسانه ليُذكِّر الناس بخالقهم، يراه الناس وكأنه قرآنٌ يمشي على الأرض، يودُّ لو شعر الناس برياض الجنة التي تنعم بها روحُه، فكن مثله تفُزْ ورب الكعبة بخيري الدنيا والآخرة.

 

سامر محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لله, المسلم, حياة, كلها


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تحذير المخاطرة:

التداول في الاسواق المالية وسوق العملات الأجنبية الفوركس يتضمن مخاطر وامكانية الخسارة. لذلك تحرص على تقديم اعلى جودة من الأخبار والتحليلات عن الأسواق المتداولة المختلفة. الأراء الواردة في الموقع تدل على رأي كاتبها فقط وليس أراء الادارة أو الرأي العام, مع العلم أن الأخطاء واردة وهنالك احتمالية لارتكابها. قبل البدء في تجارة العملات الأجنبية يتعين عليك التفكير بعناية حيال أهدافك الاستثمارية, ومراجعة مستوى الخبرة والرغبة في المخاطرة. في بعض الحالات, ممكن للرافعة المالية العالية أن تؤدي الى خسارة فادحة للأموال المستثمرة, وبالتالي لا يمكنك أن تستثمر بأموال ليس بامكانك تحمل خسراتها. يجب أن تكون على علم بجميع المخاطر المصاحبة لتداول العملات الأجنبية وطلب المشورة من مستشار مالي مستقل إذا كانت لديك أي شكوك. منتديات محترفي الفوركس لا تتحمل أي مسؤولية اثر وقوع خسائر مالية للتاجر وتحمل المستخدم كامل المسؤولية عن خسائر ناتجة عن استخدام الاخبار والتحليلات والبيانات كالأسعار
 


الساعة الآن 05:31 AM